الانتقال الديموقراطي...الان
من أجل مواطنة إلكترونية في إنتظار مواطنة دولتية...جميعا من أجل أممية ديموقراطية "ليس هناك جيش أقوى من فكرة حان وقتها" فيكتور هوجو

البطالة والجريمة في المغرب:دراسة ميدانية ج2

·        متغير المستوى التعليمي:

تظهر نتائج الدراسة الميدانية عن تدني المستوى التعليمي لأفراد العينة فعل الرغم من انعدام الأمية بين صفوفهم فإن 56.25% لايتجاوز مستواهم الدراسي المستوى الابتدائي بينما بلغت نسبة مستوى التعليم الأساسي 25% ،والكتاب 6.25% ،بينما غابت مستويات التعليم الثانوي والتقني والعالي ،ما يؤشر على أهمية متغير المستوى الدراسي في الدفع بالبطالة كعامل لارتكاب السلوك الإجرامي.

الجدول رقم -4-

متغير الوضعية الدراسية

الوضعية الدراسية

 التوزيع التكراري

النسبة المأوية

أمي

0

0%

الكتاب/الجامع

3

6.25%

الابتدائي

27

56.25%

الأساسي

12

25%

ثانوي

6

12.5%

تقني

0

0%

الإجازة

0

0%

عالي

0

0%

المجموع

48

100%

 

متغير مدة العقوبة:

يتضح من خلال الفترة التي قضاها أفراد العينة في السجن هيمنة العقوبات المتوسطة المدة حيث بلغت العقوبة من سنة إلى سنتين 68.75% ،تليها العقوبات قصيرة المدة من شهر إلى سنة ب 18.75% بينما لا تشكل العقوبات الطويلة من 6 سنوات إلى 11سنة سوى 12.5% ،هذا ما يفسر أن أغلب أفراد العينة غير متورطين في جرائم خطيرة كما سيتضح فيما بعد.

الجدول رقم- 5-

متغير المدة المحكوم بها على أفراد العينة

مدة الاعتقال

التوزيع التكراري

النسبة المأوية

من شهر إلى سنة

9

18.75%

من سنة إلى سنتين

33

68.75%

من 6سنوات إلى 11سنة

6

12.5%

المجموع

48

100%

 

متغير السوابق الإجرامية:

تشكل نسبة أصحاب السوابق ضمن أفراد العينة 31.25% وهي نسبة في تقديرنا مرتفعة إذ أن حالة العود وفق هذه النسبة تبقى عالية وهو ما يطرح سؤالا جوهريا يتعلق بالرعاية اللاحقة بالنسبة للعاطلين عن العمل للحد من أسباب العود إلى الجريمة ، بينما يشكل الذين ليست لهم سوابق مانسبته 68,75% من مجموع أفراد العينة.

 

الجدول رقم- 6-

السوابق الإجرامية بالنسبة لأفراد العينة

 

السوابق

 التوزيع التكراري

النسبة المأوية

نعم

15

31.25%

لا

33

68.75%

المجموع

48

100%

 

متغير أسباب ارتكاب الجريمة الأولى:

يتعلق هذا المتغير بأصحاب السوابق من أفراد العينة واللافت للانتباه في نتائج البيانات المحصل عليها أن أفراد العينة الموجودين في حالة العود كانت البطالة هي السبب الدافع لارتكاب الجريمة الأولى بنسبة لاتحتاج إلى تعليق وصلت إلى 100%. 

الجدول رقم- 7-

السبب الدافع لارتكاب الجريمة بالنسبة لأصحاب السوابق من بين أفراد العينة

 

السبب

التوزيع التكراري

النسبة المأوية

البطالة

15

100%

دفاع عن النفس

0

0%

دفاع عن الغير

0

0%

أسباب جنسية

0

0%

قضاء وقدر

0

0%

تأثير المخدرات

0

0%

المجموع

15

100%

 

متغير نوع الجريمة الأولى:

وفيما يخص نوع الجريمة الأولى في حالة أصحاب السوابق من بين أفراد العينة ،فإنها تشكلت من الضرب والجرح بنسبة 50% ،يليها الاتجار في المخدرات بنسبة 31,25% ،فالسرقة بنسبة 18,75%، وقد اعتمدنا على إفادات أفراد العينة في تحديد أنواع الجرائم ولم نقيد اختياراتهم في الاستمارة أو أثناء المقابلة.

إن مايتضح من خلال هذه الجرائم أن خلفيتها الاقتصادية ونمط العيش المراهقي واضحة وهو ماسنعود إليه في الخلاصات.

الجدول رقم -8-

نوع الجريمة المرتكبة بالنسبة لأفراد العينة

حسب تصريحاتهم

نوع الجريمة

التوزيع التكراري

النسبة المأوية

السرقة الموصوفة

9

18,75%

الضرب والجرح

24

50%

الاتجار في المخدرات

15

31.25%

المجموع

48

100%

متغير دوافع الجريمة الأخيرة:

يشير هذا المتغير إلى دوافع ارتكاب الجريمة بالنسبة لكافة أفراد العينة أي الذين ليست لهم سوابق مضاف إليهم أصحاب السوابق، وقد جاءت البيانات المرتبطة بهذا المتغير مؤكدة استمرار البطالة على رأس باقي الأسباب التي تدفع العاطلين إلى ارتكاب أفعال إجرامية إذ بلغت نسبة البطالة 56,25% وجاء تكرارها 27 مرة ،يليها تأثير المخدرات ب 25% فالدفاع عن النفس ب 18,75% وكلها دوافع ترتبط أساسا بحالة التعطل عن العمل كما أشرنا إلى ذلك في القسم النظري وكما سيأتي مناقشته في الخلاصات. 

الجدول رقم- 9-

السبب الدافع لارتكاب الجريمة بالنسبة لأفراد العينة

 

السبب

التوزيع التكراري

النسبة المأوية

البطالة

27

56.25%

دفاع عن النفس

9

18.75%

دفاع عن الغير

0

0%

أسباب جنسية

0

0%

قضاء وقدر

0

0%

تأثير المخدرات

12

25%

المجموع

48

100%

الخلاصة:

1.     تعتبر الفئة العمرية من 20 إلى 40 سنة أبرز فئة تتعرض لمستويات مرتفعة من البطالة كما أنها تشكل النسبة الأكبر بالنسبة للساكنة السجنية في المغرب،الدراسة أكدت أن العاطلين عن العمل في هذا السن يكون لديهم استعداد قوي لارتكاب أفعال إجرامية وذلك لحساسية هذه المرحلة من العمر باعتبارها لحظة اكتمال النضج النفسي والجسدي وبداية الاستقلال الذاتي الذي يأتي استجابة للقيم السائدة في المجتمع فهذا السن هو سن نهاية الدراسة بما فيها الدراسات العليا كما أن أصحاب هذا السن يشكلون العمود الفقري للقوة العاملة خاصة في البلدان التي تعرف توسعا مضطرا في قاعدة الشباب .إن أي فشل أو تعثر في تحقيق الوضعيات الاجتماعية المتوقعة في هذا السن كاستكمال الدراسة ،الزواج ،العمل والأبناء يؤدي إلى اهتزاز قوي في تقدير الذات وتشاؤم الرؤية للمستقبل مما يفتح الباب واسعا أمام استعمال المخدرات والكحول وغيرها من السلوكيات التي تقود إلى مجموعات الرفقاء من ذوي السوابق وهو ما يعني ثبوت علاقة قوية بين متغير السن والجريمة سواء من خلال هذه الدراسة أو من خلال المعطيات الإحصائية المتوفرة على الصعيد الوطني بل حتى على المستوى الدولي .

2.     تعتبر وضعية العزوبة السمة الغالبة على العاطلين المجرمين ،فعلى الرغم من أن أفراد العينة أغلبيتهم توجد في مرحلة العمر من 20 إلى 40 سنة وهي مرحلة كانت في السابق كافية لبناء الأسرة وميلاد الأبناء،ويؤدي ارتفاع العزوبة إلى استمرار نمط العيش المراهقي المتسم بالاندفاع ومخالطة رفقاء السوء وسوء تقدير العواقب الاجتماعية والقانونية لعدة سلوكات ،كما أن غياب الزوجة والأبناء يضعف جس المسؤولية لدى هذه الفئة ،ولعل من بين أبرز ملامح هذا المتغير في المغرب بصفة عامة هو ارتفاع معدل سن الزواج الذي يبلغ حسب الإحصائيات 28 سنة بالنسبة للنساء و34 سنة بالنسبة للرجال، في الوقت الذي كان فيه المغاربة يزوجون أبناءهم وبناتهم على التوالي في سن 17 و13 سنة، لقد رفعت مدونة الأسرة الجديدة معدل سن الزواج وجعلته موحدا بين الذكور والإناث عند سن 18 سنة وهو إجراء مهم جاء لفسح الفرصة خاصة بالنسبة للنساء في توفير الشروط الضرورية للدراسة حيث تعرف النساء في المغرب معدلات كبيرة في الأمية، بكل تأكيد فإن العزوف عن الزواج في المغرب لايرتبط بالنزعة الفردية أو موقف فلسفي وأخلاقي من مؤسسة الأسرة بل تأتي العوامل الاقتصادية في مقدمة أسباب العزوف وعلى رأسها البطالة ونتائج الدراسة أثبتت ارتباط متغير العزوبة بالجريمة.

3.     يعتبر معدل الخصوبة المرتفع لدى أفراد العينة متغيرا هاما في ارتكاب الجريمة إذ يؤدي كثرة عدد أفراد الأسرة في ارتباط مع وضعية البطالة أو وضعية الدخل المحدود إلى الإقدام على الجريمة وخاصة السرقة الموصوفة والاتجار في المخدرات بهدف تحسين الوضعية المالية لتغطية حاجيات الأسرة المتزايدة، إن هذا المتغير يرتبط ارتباطا جدليا بالفقر كظاهرة اجتماعية بارزة في المغرب ،فأزيد من 56% من أفراد العينة تراوح عدد أفراد أسرهم من 4 إلى 6 أفراد في حين أن معدل الدخل لم يكن يتجاوز 1000درهم .

4.     نسجل على مستوى المستوى الدراسي أن فئة العاطلين المجرمين تتميز بتدني المستوى الدراسي إذ لم يتجاوز أغلب أفراد العينة مستوى التعليم الأساسي وهو ما يطرح بقوة سؤال إجبارية التعليم والنسب المرتفعة للهدر المدرسي بالمغرب، إذ يؤدي انخفاض المستوى الدراسي إلى تقلص حظوظ العمل كما أنه يدفع إلى اتساع هامش الزمن الذي يقضيه الفرد في الشارع مما يهيئ الفرصة لمخالطة رفاق السوء وتعاطي المخدرات وفي الجملة الانفتاح على عالم الانحراف والجريمة وهذا ما يفسر تورط أفراد العينة في جرائم الضرب والجرح أو وقوعهم ضحايا لها وهو مايمكن أن نستدل عليه من خلال ورود عبارة الدفاع عن النفس من أكثر من فرد في العينة ضمن أسباب إقدامهم على ارتكاب الجرائم التي توبعوا من أجلها ،لهذا يمكن القول أن انخفاض المستوى التعليمي للعاطلين له ارتباط دال مع الجريمة .

5.     تندرج العقوبات السالبة للحرية التي خضع لها أفراد العينة ضمن العقوبات المتوسطة ففي أغلب الحالات لم تتجاوز العقوبة السنتين ويجد ذلك تفسيره من خلال انعدام تورط أغلب العاطلين عن العمل في الجرائم الخطيرة كالقتل، وقد تين أن هذه العقوبات القصيرة لاتساهم في تهيئهم لإعادة الإدماج وهنا يثور نقاش العقوبات البديلة أولا للحد من الاكتظاظ الذي يسهل إفشال كل البرامج الهادفة فعلا إلى تحويل السجون إلى مراكز لإعادة الـتأهيل المهني والنفسي والاجتماعي من جهة ومن جهة أخرى في تطوير المعارف الإجرامية للعاطلين مما يؤهلهم في غياب بنيات استقبال لحظة الخروج من السجن إلى العودة إلى الجريمة، فالاكتظاظ يجعل تطبيق قانون السجون فيما يخص تصنيف المسجونين حسب العقوبة ونوع الجريمة أمرا مستحيلا لهذا نجد المحكومين بشهر أوشهرين يوجدون جنبا إلى جنب مع أخطر المجرمين لهذا نعتبر بناءا على نتائج الدراسة أن متغير العقوبة ذا دلالة بحالة العود للجريمة بالنسبة للعاطلين.

6.     بلغت نسبة العود بالنسبة إلى أفراد العينة ما يقرب من 32% وهي نسبة مرتفعة وذات دلالة إحصائية حيث أن 15 من أصل 48 سبق أن ارتكبوا جرائم وهو ما يعني أن العقوبة لم تكن الحل للحد من حالة العود إذ لم يستفد هؤلاء خلال فترة السجن ولا بعدها من برامج ذات قيمة للحد من دوافعهم لارتكاب الجريمة ،فكما دخلوا السجن عاطلين عادوا إليه عاطلين في الجريمة الثانية ،لهذا يمكن القول أن متغير حالة العود يسهم بشك كبير في النزعة الإجرامية إذ أن العاطل في هذه الحالة يكون قد تخلص من رهبة السجن واكتسب خبرات ومهارات إجرامية تجد الطريق ممهدا لاختبارها في الواقع مع استمرار نفس وضعية العطالة والمؤهلات المهنية والدراسية السابقة على دخول السجن والتي تتسم عموما بمحدوديتها.

7.     تعتبر البطالة دافعا لارتكاب الجريمة بالنسبة لأغلبية العاطلين بما فيهم أصحاب العود يليها تأثير المخدرات والدفاع عن النفس وتأمل هذه الدوافع يصل إلى أن وضعية البطالة ترتبط ارتباط أكيدا بتعاطي المخدرات وهو ما سنقف عنده بالتفصيل في متغير تعاطي المخدرات ،أما متغير الدفاع عن النفس فهو مرتبط إلى حد كبير بطبيعة العلاقات التي ينسجها العاطل وطبيعة الرفقاء الذين يتسمون بسلوكات منحرفة فالعاطل في هذه الحالة إما معتدي أو معتدى عليه لهذا فمتغير البطالة يعتبر شديد الارتباط بالجريمة بالنسبة للعاطلين.

ثانيا:الأسرة والأقارب والجريمة:

متغير السوابق الإجرامية لأفراد الأسرة:

    تفيد الإحصائيات المستخلصة من الدراسة أن 18,75% من أفراد العينة لديهم حالات سوابق ضمن الأسرة وجميعها متعلق بالإخوة الذكور وكلهم أيضا عاطلون عن العمل حسب تصريحاتهم أثناء المقابلة  ،بينما الغالبية من أفراد العينة ليست لديهم سوابق في الأسرة بنسبة 81,25%.

الجدول رقم- 10-

يوضح نسبة السوابق الإجرامية داخل أسر أفراد العينة

الجواب

التوزيع التكراري

النسبة المأوية

نعم

9

18.75%

لا

39

81.25%

المجموع

48

100%

 

متغير الأقارب العاطلين عن العمل من أصحاب السوابق:

يسير هذا المتغير في نفس اتجاه المتغير السابق بل يبدو أكثر دلالة فنسبة الأقرباء الذين دخلوا السجن من بين العاطلين بلغ 62,5% ،وهو ما يعني وجود أفراد العينة ضمن محيط عائلي وأسري تطغى عليه السوابق الإجرامية ،لقد كان المقصود في الاستمارة بالأقارب هم كل الأفراد الذين تربطهم علاقة الدم بأفراد العينة من أبناء العمومة والخؤولة وأبناء الأخ والأخت ...وهو ما أوضحناه لهم خلال المقابلة. 

الجدول رقم- 11-

يوضح الجدول التالي جواب أفراد العينة على السؤال:

هل لك أقرباء عاطلون دخلوا السجن؟

الجواب

التوزيع التكراري

النسبة المأوية