الانتقال الديموقراطي...الان
من أجل مواطنة إلكترونية في إنتظار مواطنة دولتية...جميعا من أجل أممية ديموقراطية "ليس هناك جيش أقوى من فكرة حان وقتها" فيكتور هوجو

هل ضروري أن نتحول من مناضلين إلى " بزنازة " ؟

على هامش جرف بين الويدان للجنرال لعنيكري
 

هل ضروري أن نتحول من مناضلين إلى " بزنازة "

 
 
" ليست هناك ملعقة لا تصيب قعر الطنجرة " مثل صيني
 

السلطة في المغرب ومنذ عقود طويلة تتمثل هذه المقولة جيدا وغالبا ما كانت ملعقة المخزن لاتصيب قعر الطنجرة فقط ، بل تحدث بها ثقبا إذا لزم الأمر ،أحد "الظرفاء" من نخبتنا – ياحسرة- علق على تعيين العنيكري الجديد في حوار مع جريدة المساء أن العنيكري بعد الهيلمان صار " شاف ديال لمرود ،وهذا مهين " وعبد ربه يعتز أن يكون ابن " مردة " تلك الفئة التي درج على تسميتها بالمخازنية الذين يوجدون في أسفل الوظيفة العمومية منذ سنوات ورغم العمل الكبير والشاق والأجور الهزيلة التي يتقاضونها فإنهم مع ذلك يسعون للعيش بكرامة لمن استطاع إليها سبيلا...

علاقتي بالبوليس لم تتجاوز في أقصى الحدود حالة الاعتقال بمناسبة المظاهرات التلمذية المناصرة للعراق بداية التسعينات من القرن الماضي وتجديد البطاقة الوطنية وتلك الإستدعاءات الزرقاء البليدة التي كانت توجه إلينا ممهورة بعبارة " لأمر يهمك "وكنت دائما أتنازل عن هذا الأمر الذي يهمني رغم إلحاح مقدم الحي ،لما جاء حميدو لعنيكري إلى DST خلفا لعلابوش قيل أن رجالا جدد دقت ساعتهم في المغرب ولم تكذب الأحداث التي تواترت تلك المقولة ،إذ كان حميدو يعرف جيدا كيف يدير مخططا للعلاقات العامة جعلت منه رجل الأمن الأول بالمملكة حتى أنه جر الحديث بمناسبة تشكيل حكومة جطو عن وزارة للأمن القومي يرأسها لعنيكري ،ما جعل الرجل في مرمى أكثر من رامي ممن يريدون المرحلة الانتقالية التي يمر بها المغرب أن تطول علهم يلحقون شيئا من الوزيعة ،غير أن تعين ياسين المنصوري على رأس جهاز المخابرات العسكرية أكد للعارفين أن أيام لعنيكري أصبحت معدودة وتنتظر فقط إخراجا يليق بقيمة الرجل إذ بدأت الرؤية الأمنية للملك تتضح من خلال إحكام السيطرة على المربع الأمني والذي اتضح بالملموس بإزالة حراري من DST وتعيين مدير جديد وباستقباله مباشرة من طرف الملك وهو ما يعني تحجيما للدور الرئاسي لحميدو على المدير الجديد للجهاز ولعل هذا التحرك الملكي جاء على خلفية تراكم الفشل في إيجاد مقاربة أمنية فعالة لكن بدون بهرجة وهو مالم يستوعبه لعنيكري الذي ركز كثيرا على الجانب الاستعراضي لأجهزة الأمن.

بعيدا عن كل هذه الحيثيات والتفاصيل التي يحضر منها القليل ويغيب منها ماهو ضروري لرسم الصورة كاملة، لايمكن الاختلاف على أن فترة حميدو كانت فترة سوداء في سجل حقوق الإنسان سواء من جهاز DST أو من شرطة القرب التي ارتبطت بالجينرال حميدو ،هذه الخروقات كانت موضوع تقارير وطنية ودولية أساءت للصورة التي يسعى الجميع لإعطائها عن واقع الحريات وحقوق الإنسان في المغرب بعد تولي الملك محمد السادس للعرش ،كما كانت محط شجب وتنديد من قبل العديد من السياسين والصحفيين الذي قادوا احتجاجات ومظاهرات مطالبين برأس لعنيكري ،ومع ذلك ظل الجنرال في منصبه ومافتئ حواريوه يتزايدون رغم توالي الفضائح التي همت جهاز الأمن خاصة في سلا وتمارة وغيرها من التجاوزات والموت رهن الاعتقال أو من خلال المطاردات البوليسية للمشتبه بهم...المفاجأة ستكون مستفزة ومهينة عندما استطاع تاجر مخدرات أن يسقط الجنرال من خلال تداعيات اعتقال إيزو في القضية المعروضة على التحقيق والتي تستحق شهادة الجودة " إيزو  2006"، بينما فشل في ذلك المناضلون والمنظمات الدولية والوطنية .

فهل يستدعي تغيير بهذا الحجم أن نتحول إلى "بزنازة " حتى نستطيع أن نحدثه بهذا الحجم وبهذه السرعة والفعالية ؟.

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية